والبنك الإسلامي وكذلك البنوك الربويّة لا تعطي فائدة على هذه الودائع ، وتقوم بتشغيلها والاستفادة منها ، عوضاً عن الخدمة التي تحققها لأصحابها في حفظ أموالهم وجعلها حاضرة للسحب في أيّ وقت .
الثاني : الودائع الثابتة ، وهي الأموال التي يودعها أصحابها في البنك إلى مدّة طويلة ، من أجل الحصول على دخل عن هذا الطريق ، يتمثّل في ما يتقاضونه من الفوائد مقابل استثمار البنك لأموالهم في مشاريع إنتاجية أو إقراضها بفوائد .
والفرق بين البنك الربويّ والبنك اللإسلاميّ في هذه النقطة هو أنّ البنك الربوي يتعهد للمودع بحفظ أمواله وإعطائه فائدة معينة ثم يتصرف في الأموال بعد ذلك على مسئوليته كيف يشاء .
أما البنك الإسلامي ، فإنه يقوم بمهمّة الوساطة بين المودع وبين المستثمرين للمال في مشاريع إنتاجية ، ويعطي للمودع نسبة مئويّة من الأرباح في حالة نجاح المشروع الإنتاجي ، ويحمّله الخسارة في حال إخفاق المشروع وخسارته .
النقطة الثانية : أنواع القروض .
القروض التي يقدّمها البنك نوعان :
الأول : القروض الاستهلاكية ، وهي القروض التي يستعملها المقترض في سدّ حاجاته الحياتية ، كأن يصرفها في بناء بيت أو شراء سيارة مثلًا ، متعهداً بإعادةِ المبلغ في مدة معيّنة يتّفق عليها مع البنك .
والبنك الربوي يأخذ فائدة على هذا النوع من القروض ، بخلاف البنك الإسلامي الذي يحرّم أخذ الفائدة عليه ، ويعتبرها استغلالًا لحاجة المستهلك ، يؤدّي إلى التضييق عليه وإغراقه في العوز والحاجة .