مقتدر ، إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وإذا كانوا قد عملوا للدنيا فقد انتهى كل شيء بالنسبة إليهم .
هذه عبر ، هذه العبر التي علّمنا الأئمة عليهم السلام أن نستحضرها دائماً ، تكسر فينا شره الحياة . ما هي هذه الحياة ؟ لعلها أيام فقط ، لعلها أشهر فقط ، لعلها سنوات . لماذا نعمل دائماً ونحرص دائماً على أساس أنّها حياة طويلة ؟ لعلنا لا ندافع إلّاعن عشرة أيام ، إلّاعن شهر ، إلّاعن شهرين ، لا ندري عن ماذا ندافع . لا ندري أنّنا نحتمل هذا القدر من الخطايا ، هذا القدر من الآثام ، هذا القدر من التقصير أمام اللَّه سبحانه وتعالى وأمام ديننا ، نتحمّله في سبيل الدفاع عن ماذا ، عن عشرة أيام ، عن شهر ، عن أشهر ؟ هذه بضاعة رخيصة .
نسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يطهّر قلوبنا ، وينقّي أرواحنا ويجعل اللَّه أكبر همّنا ، ويملأها حباً له ، وخشية منه ، وتصديقاً به ، وعملًا بكتابه .
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 44
مساهمون: اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
ص٤٤