أو شهرين ، أن نتحمّل الأذى في سبيل اللَّه ، أن نصمد أن نصبر ، في سبيل أن لا يتفتّت ، في سبيل أن يواصل وجوده حتّى تنكشف هذه الأزمة عن الإسلام والمسلمين . . . إذا كلّفنا ذلك فليس هذا التكليف بالنسبة إلينا تكليفاً غير طبيعي ؛ لأ نّه هو المحسن الذي كان دائماً يقدّم ونحن نأخذ ، الذي كان دائماً يتفضّل ونحن نستفيد ، الذي كان دائماً يسدّد ونحن نتمتّع بكلّ ما يقدّم لنا من خيرات ومكاسب وجاه عريض .
ما هو جاهنا ؟ ! ما هو اعتبارنا لولا الإسلام ؟ !
بمَ نصول ؟ . . بمَ نجول إلّابالإسلام ؟ !
بمَ عشنا طيلة هذه المدّة ؟ !
بمَ استقطبنا من استقطبنا من قلوب المؤمنين ؟ !
أيّ واحد منكم لا ينفذ إلى قلب شخص إلّاعن طريق الإسلام ! ! كلّ من تجدونه يقدّركم إنّما يقدّركم على أساس الإسلام ! فلا تبيعوا الإسلام بثمن رخيص ! لا تبيعوه بانسحاب سريع لا مبرّر له ! لا يوجد هناك مبرّر لمثل هذا الانسحاب إلّاذلك الشعور الضيّق ! !
اللهمّ املأ قلوبنا إيماناً .
اللهمّ اجعلنا على مستوى المسؤوليّة .
اللهمّ امدّنا بإمداد منك . .
اللهمّ اجعلنا نعيش المحنة كما يعيشها المؤمنون الصابرون ، الصامدون ، الذين يعيشونها للَّهلا لأنفسهم .
اللهمّ ذكّرنا دائماً بأنّ عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام حينما وقف يقاتل عمرو بن عبد ودّ وحينما عاش لحظة الغضب لنفسه توقّف عن قتل عمرو بن
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 437
مساهمون: اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
ص٤٣٧