إنّ الطاغوت وأولياءه يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السنّة أنّ المسألة مسألة شيعة وسنّة ، ليفصلوا السنّة عن معركتهم الحقيقيّة ضدّ العدوّ المشترك .
وأريد أن أقولها لكم ، يا أبناء عليّ والحسين وأبناء أبي بكر وعمر ، إنّ المعركة ليست بين الشيعة والحكم السنّي .
إنّ الحكم السنّي الذي مثّله الخلفاء الراشدون والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل ، حمل عليّ عليه السلام السيف للدفاع عنه ، إذ حارب جنديّاً في حروب الردّة ، تحت لواء الخليفة الأوّل ( أبي بكر ) « 1 » . وكلّنا نحارب عن راية الإسلام وتحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبي .
إنّ الحكم السنّي الذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة قبل نصف قرن بوجوب الجهاد من أجله « 2 » . وخرج مئات الآلاف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصاً من أجل الحفاظ على راية الإسلام ، ومن أجل حماية الحكم السنّي الذي كان يقوم على أساس الإسلام .
إنّ الحكم الواقع اليوم ليس حكماً سنّيّاً وإن كانت الفئة المتسلّطة تنتسب تاريخيّاً إلى التسنّن .
إنّ الحكم السنّي لا يعني حكم شخص ولد من أبوين سنّيّين ، بل يعني حكم - أبي بكر وعمر - الذي تحدّاه طواغيت الحكم في العراق اليوم في كلّ تصرّفاتهم ،
هامش
( 1 ) هذه الدعوى غير ثابتة عند جلّ مؤرّخي الشيعة ، ولكن هناك نصّ للسيّد ابن طاووس يذكر فيه مساعدة الإمام عليّ عليه السلام لأهل المدينة على الذين ارتدّوا على الإسلام والإيمان وإطفاء تلك النيران ( كشف المحجّة لثمرة المهجة : 124 )
( 2 ) يقصد مشاركة الشيعة في حرب الأتراك ضدّ البريطانيّين في الحرب العالميّة الأولى