تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الطبيعي أن ترفع راية الإسلام باعتباره الطاقة السماويّة التي في إمكانها أن تموّن ثورات التحرير بكلّ ما تصبو إليه من عدالة وسلام ومساواة ، وتحقّق أهدافها النضاليّة العالية . أيّها المسلمون ! ! إنّ الإسلام ثروة فلا تخسروها . إنّه دين الإنسانيّة الخالد الذي صاحبناه وعشنا معه قروناً فلم نجد الكرامة المتعالية والسيادة الصحيحة إلّافي ظلّه ، ولم نذق ألوان الشقاء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي إلّالأنّنا لم ننصفه من أنفسنا ، ولم نشيّد عليه أسس حياتنا . والنزعات الرأسماليّة أعرف ما تكون بما في الإسلام من قوّة كامنة في النفوس ، ونظام يقضي على جبروتها . ولذا فهي لا تحارب شيئاً كما تحارب الإسلام ولا تخشى شيئاً كما تخشى سيادة الإسلام ، نصير الضعفاء ومحرّر الشعوب . ولهذا حاربته بكل وسائلها ، وحاولت أن تقصيه عن جميع المجالات ليتّسع لها المجال للاستغلال والاستهتار بحقوق الضعفاء ، وخدّرت عواطف المسلمين تجاه دينهم وإسلامهم ، وحاولت أن تجعل من الإسلام في نظر المسلمين علاقة اسميّة بين المسلم وربّه ، وتنزع عنه الألوان الزاهية التي تخيفها كلّ الخوف ، وتهدّدها في مصالحها وأغراضها . أمّا الآن ، وقد تحرّر البلد من نير الاستعمار والنفوذ السياسي للمعسكر الانتهازي ، ووجدت السفينة ربّانها الأفضل في شخص الزعيم المحبوب ، فلا بدّ أن يبرز الإسلام من جديد إلى المجتمع لينشر مفاهيمه التي شوّهها المستعمرون ، ويشعّ بأضوائه التي حجبها المستغلّون ، ويحمل بيده مصباح الهداية والسعادة ، ويمدّ الثورة المباركة بقبس من روحه الإصلاحيّة الرائعة ، ويثبت لهذه الامّة التي
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 281 | اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )