من ذلك على أن تكون الزيارة بعد الظهر .
وبعد الظهر جاء مدير أمن النجف ، والتقى بالسيد الشهيد ، وجرى بينهما الحوار التالي :
مدير الأمن : سيّدنا أنا آسف على أن أزوركم في هذه الظروف ، وكنّا نرغب في أن لا يحدث هذا الوضع .
السيد الشهيد : أي وضع ؟
مدير الأمن : الاحتجاز .
السيد الشهيد : أنا راض بهذا الوضع ، ولست متضايقا منه .
مدير الأمن : نحن غير راضين به ، ونتمنّى أن ينتهي بسرعة ، وتعود الحياة إلى طبيعتها .
السيد الشهيد : إذا كان هذا الوضع غير طبيعي فأنتم سببه .
مدير الأمن : سيّدنا أنت لا تعلم بما حدث - في رجب - ، لقد كانت ثورة حقيقية كادت أن تنجح لولا حزم القيادة . إنّنا لم نواجه حدثا كهذا ثورة 17 تموز وحتّى ذلك ، اليوم ، إن الأوضاع كانت خطيرة ، جدا وإلى الآن توزّع المناشير ، وتكتب الشعارات على الجدران التي تحرّض الناس علينا .
ثم قال : نحن نعلم أن ظروفكم غير طبيعيّة ، وقد تكون بحاجة إلى المال ، نحن بخدمتكم لأي مقدار تحتاجون إليه .
السيد الشهيد : لست محتاجا إلى المال .
مدير الأمن : هل من خدمة أقدمها لكم ؟
السيد الشهيد : أطلقوا سراح المعتقلين ، فإن هؤلاء لا ذنب لهم .
مدير الأمن : سأنقل طلبكم إلى الجهات المختصّة .
هذا بعض ما جرى في تلك الزيارة .
ومن المؤكد أن السيد الشهيد رحمه الله قد حصل على كل ما كان يريد ، وتأكد له أن
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٨٩