وتفنن في عمل تلك التشكيلات ، وأساليب قمعها للناس .
وتجاوزت سلطة البعث ( القانون ) حيث وضع جميع الصلاحيات التشريعية والقضائية والتنفيذية بيد ما يسمى بمجلس قيادة الثورة الذي شكّل في الغالب من أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث . فلا ما نع من اعتقال أي أحد ، أو اقتحام بيته ، أو سجنه ، أو إعدامه ومصادرة أمواله ، أو ما تشاء من ظلم وتعسّف على أساس أنّ القانون هو قرار مجلس قيادة الثورة ورئيسه والأجهزة المخولة منه . وتبرير كل ذلك بفكرة الخطر المحق بثورة تموز من قبل الصهيونيّة والإمبرياليّة والرجعيّة ! ! ! ولا زال هذا الخطر ، وسيبقى ما دامت السلطة تحكم العراق !
وكان من الطبيعي أن تتكثّف طاقات السلطة وتتوحّد جهودها تجاه السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) ، الذي يعتبر ألد أعداء الفكر المادي الصليبي الذي يحكم العراق .
واتخذت المراقبة الأمنيّة صورا متعدّدة ، وأشكالا مختلفة حسب الظروف والأوضاع ، أذكر منها ما يلي :
1 - المراقبة البشريّة :
جندت السلطة عددا من عملائها المعروفين من أمثال المنحرف أمين الساري ، وثمين البصري ، وأشباههم من المنحرفين ، كما جنّدت عددا آخر من المتستّرين والمتخفّين لمراقبة السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) ، ومن يتردد على منزله من أبناء الأمّة ، ومن الطلبة والعلماء .
والحقيقة أن كل ما نكت بعن هذا المجال لا يعبر عن الحقيقة بحجمها الحقيقي والواقعي ، إذ أن هذه المراقبة امتدت بامتداد عمر السيد الشهيد نفسه ولم تنته إلا باستشهاده .
ولقد وجدت الله عز وجل مع السيد الشهيد رحمه الله في كل تلك الفترة ، يسدده