الأمة وتأثير فيها ) ( 1 ) .
تأليف كتاب فلسفتنا :
ومن نشاطات السيد الشهيد في تلك المرحلة تأليف كتاب ( فلسفتنا ) الذي لبّي فيه أكثر حاجات الأمة في تلك الفترة ولازال ، والذي قارع فيه الفكر ماركسي بأجلى بيان ، وأقوى حجة ، وكان عازما على طبعه باسم ( جماعة العلماء ) دعما وتأييدا لها ، إلا أن اعتراض البعض على بعض أفكاره صرفه عن ذلك .
تأسيس مدرسة العلوم الإسلامية .
والخطوة الأخرى التي كانت باتّجاه تغيير الأوضاع على الصعيد الحوزوي مساهمته في تأسيس ( مدرسة العلوم الإسلامية ) والتي تعرف بالدور ، وكانت تحت إشراف آية الله العظمى السيد الحكيم رحمهم الله ، وهي أل محاولة لتنظيم الوضع الدراسي في الحوزة ، والخطوة الأولى نحو اعتماد أسلوب المراحل في الدراسة الحوزوية .
وقد وقف السيد الشهيد بكل ما كان يتاح له من إمكانات لدعم مشروع مدرسة العلو الإسلامية ، وقد طلب من أفضل تلاميذه تدريس أبسط المواد الدراسيّة في مختلف المراحل الدراسيّة ، حرصا منه على إنجاحه .
وعلى كل حال ، لم تسلم جماعة العلماء ولا مدرسة العلوم الإسلامية ( الدورة ) من معارضة قويّة استهدفت وأدهما معا وهما في المهد من قبل بعض أعضاء جماعة العلماء ، ولعل الرسائل التي كتبها السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) إلى سماحة السيد محمد باقر الحكيم ( حفظه الله ) تكشف عن حجم المعاناة التي كان الشهيد الصدر يعانيها من جرّاء هؤلاء وأمثالهم .
هذه أهم النشاطات التي كانت قائمة على أساس الأطروحة الشاملة التي
( 1 ) مجلة الجهاد العدد ( 14 ) الصادر في شهر جمادى الآخرة سنة 1401 ه - .
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٦٠