قال : " معاشر الناس أمرني جبرئيل عن الله تعالى أنه ربي وربكم أن
أعلمكم أن القرآن الثقل الأكبر وأن وصيي هذا وابناي ومن خلفهم من
أصلابهم حاملا وصاياهم ، الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر
ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كل واحد منهما ملازم لصاحبه غير
مفارق له حتى يردا إلى الله فيحكم بينهما وبين العباد " .
يا كميل ، فإذا كنا كذلك فعلام تقدمنا من تقدم وتأخر عنا من تأخر ؟
يا كميل ، قد بلغهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رسالة ربه ونصح لهم ولكن لا
يحبون الناصحين .
يا كميل ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي قولا والمهاجرون والأنصار متوافرون
يوما بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان قائما على قدميه فوق منبره :
" علي وابناي منه الطيبون مني وأنا منهم وهم الطيبون بعد أمهم ، وهم
سفينة من ركبها نجى ومن تخلف عنها هوى ، الناجي في الجنة والهاوي
في لظى " .
* بشارة المصطفى لأبي جعفر الطبري ص 29 - 30 ، بحار الأنوار ج 77 ص 277 الرقم 1 .
* *
4 - أما بلغكم ما قال فيهم نبيكم ؟
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" أيها الناس : عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته ، فإن
العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين ، في
عترة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ ! يامن نسخ من
أصلاب أصحاب السفينة ، هذه مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك
من نجا ، فكذلك ينجو في هذه من دخلها ، أنا رهين بذلك قسما حقا وما