فأيما أكرم على الله نبيكم أم سليمان ( عليهما السلام ) ؟ "
فقالوا : بل نبينا ( عليه السلام ) أكرم يا أمير المؤمنين ، قال ( عليه السلام ) :
" فوصي نبيكم أكرم من وصي سليمان وإنما كان عند وصي
سليمان ( عليهما السلام ) من اسم الله الأعظم حرف واحد ، فسأل الله جل اسمه فخسف
له الأرض ما بينه وبين سرير بلقيس فتناوله في أقل من طرف العين ،
وعندنا من اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله تعالى
استأثر به دون خلقه . . . " .
* خصائص الأئمة للسيد الرضي ص 46 - 47 .
* *
16 - علم ذلك عندنا من كتاب الله .
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان أسباب تحير الأمة واختلافها ، وانها راجعة
إلى إعراضهم عن أهل البيت :
" . . . أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها ، أما إنكم لو قدمتم من قدم الله
وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ، ما عال
ولي الله ( 1 ) ، ولا طاش ( 2 ) سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله
ولا تنازعت الأمة في شئ من أمر الله ، إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله ،
فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد ، وسيعلم الذين ظلموا
أي منقلب ينقلبون " .
* الكافي ج 7 ص 78 الرقم 1 - 2 .
هامش
( 1 ) أي : ما مال عن الحق إلى الباطل .
( 2 ) طاش السهم عن الهدف : أي عدل .