تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إذا استشهد شهيدنا ( 1 ) قيل : سيد الشهداء ، وخصه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه ! . أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله - ولكل فضل - حتى إذا فعل بواحدنا ( 2 ) ما فعل بواحدهم ، قيل : الطيار في الجنة ، وذو الجناحين ! ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة ( 3 ) ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها ( 4 ) آذان السامعين . فدع عنك من مالت به الرمية ( 5 ) ، فإنا صنائع ربنا ، والناس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي ( 6 ) طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ، فنكحنا وأنكحنا ، فعل الأكفاء ( 7 ) ، ولستم هناك ! وأنى يكون ذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ( 8 ) ، ومنا أسد الله ( 9 ) ومنكم أسد الأحلاف ( 10 ) ، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ( 11 ) ، ومنا خير نساء العالمين ( 12 ) ، ومنكم حمالة الحطب ( 13 ) ، في كثير مما لنا وعليكم " . * نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الكتاب 28 ص 386 .
هامش
( 1 ) هو حمزة بن عبد المطلب استشهد في أحد . ( 2 ) هو جعفر بن أبي طالب أخو الامام . ( 3 ) جمة : أي كثيرة . ( 4 ) تمجها : تقذفها . ( 5 ) الرمية : الصيد يرميه الصائد . " مالت به الرمية " خالفت قصده فاتبعها ، مثل يضرب لمن اعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه . ( 6 ) العادي : الاعتيادي المعروف . ( 7 ) الاكفاء : - جمع كفؤ - النظير في الشرف . ( 8 ) هو أبو جهل . ( 9 ) حمزة . ( 10 ) أبو سفيان ، لأنه حزب الأحزاب وحالفهم على قتال النبي في غزوة الخندق . ( 11 ) قيل : هم أولاد مروان بن الحكم . أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهم وهم صبيان بأنهم من أهل النار ، ومرقوا عن الدين في كبرهم . ( 12 ) فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 13 ) أم جميل بنت حرب عمة معاوية ، وزوجة أبي لهب .