" الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادون ، ولا
يؤدي حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن " ( 1 ) .
وصلوات الله على أنبيائه الذين " استودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في
خير مستقر ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى منهم
سلف قام منهم بدين الله خلف ، حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من
الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتحب منها أمناءه " ( 2 ) .
وسلام الله على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين " هم موضع سره ، ولجأ أمره ،
وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ،
وأذهب ارتعاد فرائصه " ( 3 ) .
* * *
لقد استطاع الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بما آتاه الله سبحانه من العلم الإلهي وسعة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة : 1 ص 39 .
( 2 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة : 94 ص 139 .
( 3 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة : 2 ص 47 .