* *
3 - كيلا تبطل حججك ولا يضل أولياؤك .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له :
" اللهم وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ، ولا ينقطع مواده ، وإنك لا
تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف
مغمور ، كيلا تبطل حججك ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم ، بل أين هم ؟
وكم ؟ أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله جل ذكره قدرا ، المتبعون
لقادة الدين ، الأئمة الهادين ، الذين يتأدبون بآدابهم ، وينهجون نهجهم ، فعند
ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان ، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ،
ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش
منه المكذبون ، وأباه المسرفون ، أولئك أتباع العلماء ، صحبوا أهل الدنيا
بطاعة الله تبارك وتعالى وأوليائه وذانوا بالتقية عن دينهم والخوف من
عدوهم . فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى ، فعلماؤهم وأتباعهم خرس
صمت ( 1 ) في دولة الباطل ، منتظرون لدولة الحق ، وسيحق الله الحق
بكلماته ويمحق الباطل ، ها ، ها ، طوبى لهم على صبرهم على دينهم في
حال هدنتهم ، ويا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم وسيجمعنا الله
وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم " .
* الأصول من الكافي ج 1 ص 335 الرقم 3 وص 178 الرقم 7 ، كمال الدين للصدوق
الباب 26 الرقم 10 ص 302 ، كنز الفوائد للكراجكي ج 1 ص 374 .
هامش
( 1 ) أي : لا يقدرون على التكلم بالحق واعلاء كلمته في دولة الباطل .