يعذبني فبذنوبي ، لم يظلمني شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي .
فقال : اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك .
قال : قد فعلت ذلك به يا محمد ، غير أني مختصه بشئ من البلاء لم
أختص به أحدا من أوليائي .
قال : قلت : رب أخي وصاحبي . قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى
ومبتلى به ، لولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي " .
* الأمالي للطوسي المجلس 12 الحديث 45 ص 343 ، والحديث 73 ص 353 ، مناقب
الخوارزمي ص 303 الرقم 299 ، كشف اليقين ص 278 ، بحار الأنوار ج 24 ص 181 الرقم 14 ،
وج 36 ص 245 الرقم 58 ، وج 40 ص 13 الرقم 28 .
* *
2 - إن عليا أمير المؤمنين ووصيك .
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان معراج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسؤاله من الأنبياء :
" . . . فتقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بهم ( 1 ) غير هائب ولا محتشم ركعتين ،
فلما انصرف من صلاته أوحى الله إليه : * ( اسأل من أرسلنا من قبلك من
رسلنا ) * ( 2 ) فالتفت إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " بم تشهدون ؟ " قالوا : نشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له وإنك رسول الله وإن عليا أمير المؤمنين
ووصيك ، وكل نبي مات خلف وصيا من عصبته غير هذا ، وأشار إلى
عيسى بن مريم ، فإنه لا عصبة له وكان وصيه شمعون الصفا بن حمون بن
عامة ( 3 ) ، ونشهد انك رسول الله سيد النبيين وإن علي بن أبي طالب سيد
الوصيين اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة " .
* اليقين في إمرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الباب 148 ص 149 ، والباب 105 ص 88 ، بحار
هامش
( 1 ) أي بالأنبياء والملائكة .
( 2 ) الزخرف : 45 .
( 3 ) وفي بعض النسخ : العمامة .