فقال القوم : ما حضره منا أحد . فقال علي ( عليه السلام ) :
" لكني كنت معه ( عليه السلام ) وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس
وكان ذربا ( 1 ) ، فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : ادعوا إلى شهادة أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) - :
وقلت : أنا أيضا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال :
يا محمد من هذا ؟ فقال : " هذا خير أهلي وأقرب الخلق مني ، لحمه من
لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي
والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ،
فاسمع له وأطع فإنه على الحق " . . . " .
* التوحيد للصدوق الباب 44 الحديث 2 ص 310 ، بحار الأنوار ج 38 ص 131
الرقم 84 و 86 .
* *
3 - يا علي أنت الوزير .
قال سليم بن قيس : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول :
" كانت لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما
طلعت عليه الشمس وما غربت " .
فقيل له : بينها لنا يا أمير المؤمنين . فقال :
" قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت الأخ ، وأنت الخليل ، وأنت
الوصي ، وأنت الوزير ، وأنت الخليفة في الأهل والمال وفي كل غيبة أغيبها
ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي ، وأنت الخليفة في أمتي . وليك وليي
هامش
( 1 ) ذرب الرجل : فصح لسانه . وفي بعض النسخ : دربا ، أي : كان عاقلا وحاذقا بصناعته .