والواجب من الغسل ما يصدق عليه الاسم ولو يغمس العضو في الماء مع تخليل الموانع عن وصول الماء إلى البشرة كالخاتم ونحوه بحيث يحصل الجزم بوصوله إليها والمسحتان الأولى مسح شيء من مقدم الرأس ولو يسيرا والثانية مسح شيء من ظهر القدمين كذلك عرضا مستوعبا من رؤس أصابعهما إلى الكعبين طولا وهما أصل الساقين عند العلامة والبهائي وتبعهما المصنف والمشهور انهما العظمان الناتيان في ظهري القدمين وكأنه الأقوى وان كان الأول أحوط ومقتضى الإطلاق انه لا ترتيب فيهما ولا في نفس العضو فإن الغاية انما هي للممسوح لا المسح كما صرح به في غيره ويشترط في الوضوء النية وهي ان يكون خالصا للّه عز وجل كما سبق والمباشرة بالنفس على المشهور الا مع الضرورة فيستنيب وطهارة الماء وإباحته وإطلاقه خلافا للصدوق في ماء الورد وضعفه في المعتصم وقواه في المفاتيح بما لا يخلو عن وجوه من الضعف والموالاة إجماعا بمعنى ان يتابع بين الأعضاء عرفا أو لا يؤخر بعضها عن بعض بحيث جف جميع ما تقدم أو بعضه مطلقا أو الأقرب إلا لضرورة على اختلاف في تفسيرها وظاهر صحيحة ( التهذيب ) معاوية بن عمار وموثقة ( الكافي - التهذيب ) أبى بصير الثاني كما عليه الأكثر وهما الأصل في الباب فان طهر المتوضي محال وضوءه أولا وبدا بالأعلى فيما سوى الرجلين وذلك بالابتداء بالقصاص والمرافق والمسح مقبلا وخلل شعور الوجه إذا خفت بحيث يرى البشرة في خلالها في بعض الأحيان ولم ينقص في مسح الرأس عن مقدار ثلث أصابع مضمومة ولو بإصبع واحدة واستوعب ظهر القدمين بالمسح بكل الكف وقدم اليمنى على اليسرى ومسح ببلة الوضوء ولو بالأخذ من مظانها كاللحية والأهداب ان لم تبق في اليد من غير استيناف ماء جديد فقد أخذ باليقين وخرج من خلاف من أوجبها فإن المشهور وجوب طهارة المحل وان أشكل إثباته بالدليل وكذا البدأة بالأعلى في الغسلتين وقد اشتملت عليها الاخبار الفعلية واما موجبها في المسح فشاذ ولكن الاستثناء لا يعرف [ 1 ] له وجه فان الخلاف في الرأس والرجلين على حد واحد وفي ( التهذيب ) صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلم لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا [ 2 ] . وتخليل الخفيف من شعر الوجه مما نسب القول بوجوبه إلى ابن الجنيد ووافقه
هامش
[ 1 ] وكأنه اعتبر الأعلى في الرجلين الكعب وهو خلاف ما تضمنته رواية يونس وأيضا كان عليه حينئذ التنصيص على البدأة بالأسفل فيهما إزاحة لاحتمال التخيير فافهم - م
[ 2 ] وفي ( الكافي - التهذيب ) الصحيح عن يونس قال أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلم بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول الأمر من مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الأمر الوسع ان شاء اللّه - م