و من تلك الأحاديث : حديث حُمران بن أَعْيَن ، قال لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت قوله جلّ ذكره :
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً »
؟ فقال أبو جعفر عليه السلام :
« إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ . »
« 1 » ، وكان - واللَّه - محمّد ممّن ارتضاه « 2 » .
فقد كان الكليني يراعي ترتيب أبواب كتابه ترتيباً منهجيّاً برهانيّاً ، حتّى تؤتي نتائجها الحتميّة بشكلٍ منطقيّ مقبول ، فجعل من كتابه الكافي للدين سدّاً لا يستطيع الملحدون أن يظهروه بشبههم وتشكيكاتهم ، ولا يستطيعون له نقباً .
هامش
( 1 ) . سورة الجنّ 72 : 26 .
( 2 ) . الكافي ، الأُصول : ج 1 ص 256 ح 2 ، وقد وافق أكثر المفسّرين من الخاصّة والعامّة على هذا المعنى .