جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية و الأسرار الربّانية مالا يوجد فى غيره .
و هذا الشيخ يروى عمّن لايتناهى كثرة من علماء أهل بيت عليهم السلام و رجالهم ، و محدثيهم ، مثل على بن ابراهيم بن هاشم « 1 » . . . الى آخره .
و قال الشهيد فى اجازته للشيخ زين الدين أبى الحسن على بن الخازن : و به - أى بهذا الاسناد - مصنفات صاحب كتاب الكافى فى الحديث ، الذى لم يعمل للامامية مثله . « 2 »
و فى كتاب الذكرى ، بعد ذكر رواية مرسلة فى كيفية الاستخارة بالبنادق : و لا يضرّ الارسال ، فإن الكلينى رحمه الله ذكرها فى كتابه ، و الشيخ فى التهذيب . « 3 »
و قال المولى محمد أمين الاستر آبادى فى فوائده المدنية : و قد سمعنا عن مشايخنا و علمائنا أنّه لم يصنّف فى الاسلام كتاب يوازيه ، أو يدانيه . « 4 »
و تقدم أن عمدة مشايخه « 5 » صاحبا المعالم ، و المدارك ، و الاميرزا محمد صاحب الرجال .
و قال العالم الجليل الشيخ حسين - والد شيخنا البهائى - فى كتابه الموسوم بوصول الأخيار : امّا كتاب الكافى فهو للشيخ أبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى ، شيخ عصره فى وقته ، ووجه العلماء و النبلاء ، و كان أوثق الناس فى الحديث ، و أنقدهم له ، و أعرفهم به ، صنّف الكافى و هذّبه ، وبوبه فى عشرين سنة ، و هو يشتمل على ثلاثين كتاباً ، يحتوى على ما لايحتوى عليه غيره . . . الى آخره . « 6 »
و قال العلامة المجلسى فى مفتتح شرحه على الكافى : و ابتدأت بكتاب الكافى للشيخ الصدوق ، ثقة الاسلام ، مقبول طوائف الأنام ، ممدوح الخاصّ و العامّ ، محمد بن يعقوب الكلينى - حشره اللَّه مع الأئمة الكرام - لأنّه كان أضبط الاصول و أجمعها ، و
هامش
( 1 ) . حكاها المجلسى قدس سره فى البحار ، ج 108 ، ص 75 .
( 2 ) . حكاها المجلسى قدس سره فى البحار ، ج 107 ، ص 190 .
( 3 ) . الذكرى ، ص 252 ، و انظر الحديث فى الكافى ، ج 3 ، ص 473 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 182 ، ح 413 .
( 4 ) . الفوائد المدنية ، ص 269 .
( 5 ) . اى : مشايخ المولى محمد امين الاسترآبادى المتوفى سنة ( 1036 ق ) .
( 6 ) . وصول الأخيار الى اصول الأخبار ، ص 85 .