تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
رواية مثلًا لم يعرف من ذلك الشىء أيضاً اسم هذا الشخص و لا يدلّ ذلك على أنّه بريد أو يزيد مثلًا إذ ما وضع الواضع له لا يعرف بهذه الامور فيبقى اسم الشخص مردّداً بين اللّفظين و ذلك لخلاف ما إذا كان هناك شخصان اسم أحدهما أحد الاسمين و اسم الآخر الاسم الآخر إذ حينئذ يمكن أن يعرف ان الواقع فى السند أيّهما بسبب من ذكر قبله أو بعده و هو التميز بالطبقة الّذى ذكره رحمه الله مكرّراً . وَ الحاصل ان الشخصين الّذَين يكون اسم أحدهما مؤتلفاً مع اسم الآخر يمكن تميّزهما و تعيّن ان الواقع فى السند أيهّما بملاحظة من وقع قبله أو بعده كما ان متن الحديث لو وقع فيه لفظ كذلك أمكن تعيينيه بملاحظة ماقبله أو ما بعده . أمّا اسم الشخص إذا تردّد بين لفظين فلا يتعيّن بأمثال ذلك بل يحتاج إلى توقيف من الواضع و نحوه و السّر فى ذلك انّ أوضاع الألفاظ الموضوعة لمعانيها معلومة مضبوطة فرضاً فإذا تردّد الأمر فى موضع بين معنيين للتردّد فى اللفظ أمكن تعيين المعنى بالقرائن و حينئذ يتعيّن اللّفظ أيضاً و ذلك بخلاف الاعلام فانّها تتجدّد بتجدّد الأشخاص و لا يعرف العلم الموضوع لشخص بمعرفة ذلك الشخص بل بأعلام واضعه . و قوله رحمه الله : و ليس لنا بريد بالموحّدة فى باب الضعفاء فيه ان المنقول عن « حج » رجال آخر بهذا الاسم لم يذكر فيهم مدح و لا قدح و هم لجهالتهم فى حكم الضّعفاء و إن لم يكونوا ضعفاء فى الواقع و لكن الظاهر انّه رحمه الله يريد بالضعيف من صرّح بضعفه لا من كان فى حكم الضعيف من غيره لجهالته كما سنشير إليه و احتمال أن يكون معتقداً لعدم ضعفهم بوجه لم يقف عليه غيره من أهل الرّجال بعيد جدّاً ولو كان كذلك لأشار إليه و بين الوجه الّذى لم يظفر به غيره كما هو الدأب فى أمثال المقام هذا . ثم إن توثيقه رحمه الله لبريد الأسلمى و ليزيد بن إسحاق لقوله : و هؤلاء كلّهم ثقات ممّا لم نقف عليه و فى النقد فى الأوّل ان توثيقه يفهم من كلام الشهيد الثانى فى الدراية و فى الثانى ان العّلامة فى « صه » حكم بصحّة طريق الفقيه إلى هارون بن حمزة و فيه يزيد بن إسحاق شاعر و كذا حكم الشهيّد الثانى فى الدّراية بتوثيقه و إنّى لم أجد فى كتب الرجال ما يدلّ على توثيقه انتهى .