ووجه الاستدلال يمكن ان يستفاد من عدة مواقع :
الأول - قوله في بداية الحديث بأن ما يذكره في كتابه مما يعتمد عليه و من البعيد جداً مع قربه وقرب عهده للأصول واطلاعه عليها ان لا يكون اعتمد في كتابيه على غير الصحيح ومقطوع النسبة والصدور .
الثاني - ما قاله عقيب تقسيمه للأخبار إلى متواترة وغيرها . والغير إلى محفوف بقرائن قطعية وعدمه مما يجوز العمل به بشروط حيث قال ان كلا كتابيه بل غيرهما من هذه الأقسام .
وهو شهادة صريحة بصحة كل ما في كتابيه على الأقل .
الثالث - ما يستفاد من كلامه بأن ما رواه مأخوذ من الكتب المعتمدة ولا ريب في أنه أراد اعتمادها عند الأصحاب لا عنده لظهور كلامه في إرادته بيان مزية لكتابه و من المعلوم ان اعتماد الأصحاب على هذه الأصول ليس إلا لجهة وثاقة الرواة والناقلين لها أو لقطعية صدورها عن المعصومين عليهم السلام .
الرابع - ما يستفاد من كلامه في العدة حيث منع جواز العمل بالظن مضافاً إلى ما يذكره في غير موضع طارحاً للأخبار بعلة انّها لا توجب علماً ولا عملًا .
وهذا كالصريح في ان كل ما عمل به هو مقطوع الصدور أو انه محكوم بالصحة على أقل تقدير .
هذه خلاصة الكلمات الأربعة للمحمدين الثلاثة مع بيان أهم ما يمكن الاستدلال به على المدّعى .
وسنجيب عن الدعوى بمناقشة دليل كل كتاب مستقلًا عن الآخر .
فاما ما استدل به لإثبات قطعية صدور أو صحة من لا يحضره الفقيه فيرد عليه أمور :
أولًا - ان دعوى تأليفه لأجل عمل السائل لو دلت على صحة ما فيه فإنما تصح في حق من لا نظر له في فقه ولا تأمل له في علم و لكن السائل المعروف ب ( نعمة ) وكما يظهر من كلامه هو من أهل العلم والنظر لأنه ذكره بعبائر مادحة وانه ذاكره في كتاب الرازي ( من لا يحضره الطبيب ) .
ومعه كيف تصح دعوى كهذه مع صدق المؤلَّف الجامع والمعتمد على مجموع
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 28
مساهمون: محمد قنبرى
ص٢٨