و أكتفى فى الدلالة - على عناية الشيعة بالحديث - بما رواه أبوجعفر محمد بن جرير بن رستم الطبرى ؛ فى كتاب دلائل الإمامة ؛ قال : « جاء رجل الى فاطمة عليها السلام فقال : يا ابنة رسول اللَّه ، هل ترك رسول اللَّه - عندك - شيئاً تطرفينيه ؟ « 1 » فقالت : يا جارية ؛ هات تلك الحريرة ، « 2 » فطلبتها ، فلم تجدها ، فقالت : و يحك « 3 » اطلبيها فإنّها تعدل عندى حسناً و حسيناً ، فطلبتها ، فاذا هى قد قممتها فى قمامتها ، فإذا فيها : قال محمد النبى : « ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ، و من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر ، فلا يؤذى جاره ، و من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر ، فليقل خيراً ، أو يسكت . انّ اللَّه يحب الخيّر ، الحليم ، المتعفّف ، و يبغض الفاحش ، الضنين « 4 » السّآل ، الملحف . ان الحياء من الإيمان ، و الإيمان فى الجنّة . و ان الفحش من البذاء ، و البذاء فى النار » . « 5 »
و قد قال الباقر عليه السلام : ( يا جابر - واللَّه - لحديث تصيبه من صادق ، فى حلال و حرام ، خير لك ممّا طلعت عليه الشمس حتّى تغرب ) . « 6 »
و قال الصادق عليه السلام : ( حديث فى حلال و حرام ، تأخذه من صادق ، خير من الدّنيا و ما فيها من ذهب أو فضّة ) . « 7 »
و فى الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمّة ، بحمل الحديث عنهم ، « 8 » و الرحلة فى طلبه من أصحابه ، « 9 » و تفضيله و التحريض عليه .
و الأحاديث فى الحثّ على طلب العلم ، و فرضه ، و التثبّت ، و الاحتياط فى الدين و الأخذ بالسنّة ، كثيرة جدّاً .
هامش
( 1 ) . فى سفينة البحار : تطوقينيه .
( 2 ) . فى سفينة البحار : الجريدة .
( 3 ) . فى سفينة البحار : ويلك .
( 4 ) . فى سفينة البحار : العينين .
( 5 ) . دلائل الإمامة ، ص 1 ؛ سفينة البحار ، ج 1 ، ص 231 .
( 6 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 227 .
( 7 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 229 .
( 8 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 231 .
( 9 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 3 - 532 .