قال الجلالى : المعروف عند الأصحاب أنه خلف جامع الاصفية الواقع فى منتهى الجسر المعروف بالجسر العتيق على يمين النازل من الكاظمية إلى بغداد مقابل السوق المعروف بسوق السراى ، وعلى القبر شباك مرتفع فى سوق مزدحم بالمارّة ، زرته كلما زرت المنطقة .
ونستخلص من حياته ملامح شخصيّة عظيمة من أنّه : قضى عمره فى سبيل أحاديث أهل البيت عليهم السلام أينما حلّ وارتحل فى الرى والعراق والشام ، وقد وافاه الأجل فى مسكنه بدرب السلسلة ببغداد بعد أن أتحف المكتبة الإسلامية بطائفة من المؤلّفات التى لم يصل الينا سوى كتابه الموسوعى الكافى .
و نقل المامقانى ( ت / 1351 ) : أن الكافى عرض على الإمام الحجة فقال : « كافٍ لشيعتنا » بما لفظه : « ويقال : إن جامعه الكافى الذى لم يصنّف فى الإسلام مثله عرض على القائم عجل اللَّه فرجه فاستحسنه ، وقال : كاف لشيعتنا » . « 1 »
مؤلّفات الكلينى
بالرغم من قائمه مؤلفات الكلينى التى ذكرها النجاشى والطوسى فإنّه لم تصل إلينا منها سوى موسوعته الكافى .
و من مؤلفاته :
1 . رسائل الأئمّة عليهم السلام : نقل عنه السيد ابن طاووس فى كشف المحجة .
2 . الرد على القرامطة .
3 . ما قيل فى الأئمة عليهم السلام من الشعر .
4 . وكتاب : الرجال .
5 . تعبير الرؤيا .
وقد ألّف الدكتور حسين على محفوظ ترجمة مفصلة للشيخ الكلينى طبعت فى مقدمة الكافى ، ونشرت مستقلة باسم : « سيرة الكلينى » .
أما الكتاب ، فقد قال عنه شيخنا العلّامة : « وهو أحد الكتب الأربعة الاصول المعتمد
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال ، ج 3 ، ص 22 ، وانظر اخر الفصل التالى ، عنوان « اسلوب التأليف » .