قوله : « صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ، وفيها محمد شيخ أصحابنا » . « 1 »
وفي « ست » : ثقة عارف بالاخبار ، له كتب منها كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان رضي اللَّه عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عنه . وتوفّي ببغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في شعبان « 2 » .
وفي « تعق » : عدّه في جامع الاصول من مجدّدي مذهب الاماميّة على رأس المائة الثالثة ، والسيّد المرتضى في رأس المائة الرابعة ، بعد أن عدّ الرضا عليه السلام من المجدّدين له في رأس المائة الثانية . « 3 »
وقال في الكتاب المذكور : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الامام على مذهب أهل البيت عليهم السلام عالم في مذهبهم كبير فاضل عندهم مشهور انتهى .
أقول : انّ في سنة وفاته انقطعت السفارة بموت آخر السفراء ووقعت الغيبة الكبرى ، و بين الغيبتين ثلاث وسبعون سنة .
وقد قيل : انّ الكافي الذى لم يصنّف في الاسلام مثله عرض على القائم صلوات اللَّه عليه فاستحسنه ، واللَّه العالم .
وقبره معروف في بغداد الشرقيّة تزوره الخاصّة والعامّة في تكية المولويّة وعليه شبّاك من الخارج الى يسار العابر من الجسر .
وقد نقل صاحب كتاب روضة العارفين عن بعض الثقاة المعاصرين له ، أنّ بعض ولاة بغداد أراد نبش قبر سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وقال : انّ الرافضة يدّعون في أئمّتهم أنّهم لا تبلى أجسادهم بعد موتهم وأريد أن أكذّبهم . فقال له وزيره :
انّهم يدّعون في علمائهم ، أيضاً ما يدّعون في أئمّتهم ، وهنا قبر محمّد بن يعقوب الكليني من علمائهم ، فأمر بحفره فإن كان على ما يدّعونه عرفنا صدق مقالتهم في أئمّتهم ، والّا تبيّن للناس كذبهم فأمر بحفره .
هامش
( 1 ) . رجال العلامة ، ص 145 .
( 2 ) . الفهرست ، للشيخ ، ص 135 .
( 3 ) . التعليقة على منهج المقال ، 329 ؛ جامع الاصول ، ج 12 ، ص 222 .