پرش به محتوای اصلی

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
لا يبلُغه حدُّ وَهْمٍ ،
شرح
لا تدرك إلّاما يمكن تعقّله والوصول إليه - بخلاف الأوهام - ولم تجد العقولُ سبيلًا إلى ذلك ، ذهلتْ وتحيّرتْ عن بلوغه ؛ فناسب هنا ذكر الذهول . وفي « الأوهام » الضلال ؛ لأنّها تذهب كلّ مذهب ، وهي في الجميع ضالّة عن طريق الوصول . وفي الصحاح : الغاية : المدى ، يقال : قطعة أرض قدر مَدَى البصر . « 1 » فالمعنى : ذهلت عن أن تصل إلى أوّل هذا المدى لنهايته ، أو الذي هو نهايته ، فإنّ الغاية تأتي بمعنى النهاية أيضاً ، والمرجع إلى قصورها عن الوصول إلى ما لا يحيط بعلمه إلّاهو سبحانه ذاتاً وصفةً . ويحتمل أن يكون المعنى أنّها ذهلت عن الوصول إلى نهاية تضاف وتنسب إليه تعالى . وذهولها عن بلوغ النهاية أو مداها يدلّ على أنّها قد تصل إلى ما دون ذلك ، وهو كذلك . ولعلّ ذكر غاية النهاية للدلالة على أنّ ما تصل إليه العقول لا ينتهي إلى ما يقرب من النهاية ؛ فتدبّر ، واللَّه تعالى أعلم . قوله : ( لا يَبْلُغُهُ حَدُّ وَهْمٍ ) . هذا قريب ممّا تقدّم من قوله : « ضلّت الأوهام عن بلوغ كنهه » ، ويزيد عنه « 2 » بذكر الحدّ ، وبوقوعه مفرداً نكرةً في سياق النفي ؛ فلا يتوهّم فيه ما يتوهّم في تعليق الضلال بالجمع . ويمكن أن يُراد بالحدّ الطرف ، فيكون أبلغ من بلوغ الوهم .
پاورقی
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 249 ( مدى ) . ( 2 ) . في « ج » : « عليه » .