فدعاهم أيضاً فلم يستجيبوا ، فقاتلهم فقتل أغلبهم ( البحار : 33 / 419 ) وارتدَّ أهل نجران عن الإسلام ، فوجه إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جارية بن قدامة فردهم إلى رشدهم ( رجال الطوسي : 1 / 322 ) .
4 : استعمل معاوية أسلوب الغارات على أطراف العراق والحجاز ، وكان أكبرها غارة بسر بن أبي أرطاة ، وكان هدفها القتل ونشر الرعب ، فعاث فساداً ونهباً وتحريقاً في كل مكان مر فيه ، وقتل فيها ثلاثين ألفاً !
وكان بسر قاسي القلب فظاً سفاكاً للدماء ، فأوصاه معاوية : « سر حتى تصل المدينة ، وأطرد الناس ، وأخفْ من مررت به ، وأنهب أموال كل من أصبت له مالاً ممن لم يكن دخل في طاعتنا ! ومن جملة ما أوصاه : « واقتل شيعة عليٍّ حيث كانوا » ( شرح النهج : 2 / 7 ) . فمضى بسر يجد السير حتى دخل المدينة ، وعليها أبو أيوب الأنصاري وال من قبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحرق بسر داره ودور آخرين ، وفر أبو أيوب منه . ثم مضى إلى مكة وعاملها قثم بن العباس ، فهرب منها أيضاً ، فنهب بسر أموال أهلها .
ثم مضى إلى اليمن وعليها عبيد الله بن العباس ، فألقى القبض على ولديه وهما صغيران فذبحهما على درج صنعاء ! فندب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه ، فتثاقلوا وأجاب جارية فقال : « أنت
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم — صفحة 78
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٨