في عمامته أسهماً ، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر ، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : أرئاء قتلت امرءً مسلماً ، ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك !
ولا يكلمه خالد بن الوليد ، ولا يظن إلا أن رأى أبى بكر على مثل رأى عمر فيه ، حتى دخل على أبى بكر ، فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك ! قال : فخرج خالد حين رضى عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد ، فقال : هلمَّ إليَّ يا ابن أم شملة ! قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضى عنه فلم يكلمه ودخل بيته » !
وأم شملة هي حنتمة أم عمر ، تحقيراً لها بأنها من فقرها كانت تلبس إزاراً غير ساتر ، وكان خالد لا يقبل أنها من بني مخزوم !
* *
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم — صفحة 36
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦