ففي المنمق / 34 ، لابن حبيب : « ذكروا أن أكثم بن صيفي قال : دخلت البطحاء بطحاء مكة فإذا أنا ببني عبد المطلب يخترقونها كأنهم أبرجة الفضة ، وكأن عمائمهم نوق الرجال ألوية ، يلحفون الأرض بالحبرات ( ثيابهم طويلة ) فقال أكثم : يا بني تميم ، إذا أراد الله أن ينشئ دولة أنبت لها مثل هؤلاء ، هذا غرس الله لا غرس الرجال ! قال هشام : لم يكن في العرب عدة بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم ، ليس منهم رجل إلا أشم العرنين يشرب أنفه قبل شفتيه ، ويأكل الجذع ويشرب الفرق » .
يقصد أنهم ضخام يأكل أحدهم خروفاً ويشرب سطل لبن .
وقال الصدوق في كمال الدين / 570 : « وعاش أكثم بن صيفي أحد بني أسد بن عمرو بن تميم ، ثلاث مائة وستين سنة ، وقال بعضهم مائة وتسعين سنة . . . فقال في ذلك :
وإن امرءً قد عاش تسعين حجةً * إلى مائة لم يسأم العيش جاهلُ
خلت مائتان غير ست وأربعٍ * وذلك من عد الليالي قلائلُ
وقال محمد بن سلمة : أقبل أكثم بن صيفي يريد الإسلام فقتله ابنه عطشاً فسمعت أن هذه الآية نزلت فيه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ . ولم تكن