فدخل عليها ، فقامت إليه ، فأخذت رداءه ، ونزعت
نعليه ، وأتته بالوضوء ، فوضأته بيدها ، وغسلت رجليه ، ثم
قعدت ، فقال لها : يا فاطمة .
فقالت : لبيك ، حاجتك يا رسول الله ؟
قال : إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله
واسلامه ، واني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه ، وأحبهم
إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا ، فما ترين ؟
فسكتت ولم تول وجهها ، ولم ير فيه رسول الله صلى الله عليه
وآله كراهة ، فقام وهو يقول : الله أكبر ، سكوتها إقرارها .
فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ، زوجها علي بن
أبي طالب ، فان الله قد رضيها له ورضيه لها .
قال علي [ عليه السلام ] : فزوجني رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال : قم ، بسم الله وقل : على بركة
الله ، وما شاء الله ولا قوة إلا بالله ، توكلت على الله .
ثم جاءني حين أقعدني عندها ثم قال : اللهم ، إنهما أحب
خلقك إلي فأحبهما ، وبارك في ذريتهما ، واجعل عليهما منك
حافظا ، وإني أعيذهما وذريتهما بك من الشيطان الرجيم . . . )
* الأمالي للطوسي ص 39 - 40 الرقم 44 ، بحار الأنوار ج 43 ص 93 الرقم 4 .
* * *
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 99
مساهمون: محمد محمديان
ص٩٩