- نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد ( 1 ) -
- هشم الربيكة في الجفا * ن وعيش مكة أنكد -
- فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تثرد -
- ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد -
والمأزمان ( 2 ) وما حوت * عرفاتها والمسجد -
- أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد -
- وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقد -
- شمم قماقمة غيوث * ندى بحار تزبد -
- وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود -
- ولقد عهدتك صادقا * في القول ما تتفند -
- ما زلت تنطق بالصوا * ب وأنت طفل أمرد -
ثم قال : يا محمد ! أيهم الفاعل بك ؟
فأشار النبي صلى الله عليه وآله إلى عبد الله بن الزبعري السهمي
الشاعر ، فدعاه أبو طالب ، فوجأ انفه حتى أدماها ، ثم أمر بالفرث
والدم فامر على رؤوس الملأ كلهم ، ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟ ثم
قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه إلى آدم
عليه السلام ، ثم قال : أنت والله أشرفهم حسبا ، وأرفعهم منصبا .
يا معشر قريش ! من شاء منكم يتحرك فليفعل ، أنا الذي
هامش
( 1 ) اي نعم النسب نسبك وهو من عمرو - يعني هاشما - السيد الأوحد .
( 2 ) المأزمان : ثنية مأزم ، وهو شعب ضيق بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرنة ، فيه يدفع من عرفة إلى
المزدلفة .