عليه السلام :
لما قرأت صحيفة وصية رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا فيها :
يا علي ، غسلني ، ولا يغسلني غيرك .
قال : فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي أنت وأمي ، أنا أقوى
على غسلك وحدي ؟ !
قال : بذا أمرني جبرئيل ، وبذلك أمره الله تبارك وتعالى .
قال : فقلت له : فأن لم أقو على غسلت وحدي ، فأستعين بغيري يكون
معي ؟
فقال جبرئيل : يا محمد ، قل لعلي : إن ربك يأمرك أن تغسل ابن
عمك ، فإنها السنة ، لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء ، وإنما يغسل كل
نبي وصيه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد صلى الله عليه وآله على أمته
فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به ، واعلم يا علي أن لك على غسلي
أعوانا ، نعم الأعوان والاخوان .
قال علي عليه السلام : فقلت : يا رسول الله ، من هم ، بأبي أنت
وأمي ؟
فقال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب
السماء الدنيا أعوان لك .
قال علي عليه السلام :
( فخررت لله ساجدا وقلت : الحمد لله الذي جعل لي إخوانا
وأعوانا هم أمناء الله ) .
* البحار ج 22 ص 546 الرقم 64 ، نقله عن كتاب الطرف للسيد ابن طاووس ص 44 ، كنز
العمال ج 7 ص 249 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 251
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٥١