- 160 -
1 - وجهني [ رسول الله ( ص ) ] بكتابه ورسالته إلى مكة .
من كلام له عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من
خصال الأوصياء ، وذكر سورة براءة وقراءتها على أهل مكة .
. . . فقال عليه السلام :
( وأما السابعة يا أخا اليهود ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله
لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى الله عز وجل
آخرا كما دعاهم أولا ، فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه وينذرهم
عذاب الله ، ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم ، ونسخ لهم في
آخره سورة براءة لتقرأ عليهم ، ثم عرض على جميع أصحابه المضي
به ، فكلهم يرى التثاقل فيه ، فلما رأى ذلك ندب منهم رجلا
فوجهه به ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ، لا يؤدي عنك
إلا أنت أو رجل منك .
فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، ووجهني بكتابه
ورسالته إلى مكة .
فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ، ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 201
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٠١