إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه ، حتى إذا احمرت الحدق ودعيت
إلى النزال وأهمت كل امرئ نفسه ، والتفت بعض أصحابي إلى
بعض وكل يقول : يا أبا الحسن انهض . فأنهضني رسول الله صلى الله
عليه وآله إلى دارهم ، فلم يبرز إلي منهم أحد إلا قتلته ، ولا يثبت لي
فارس إلا طحنته ، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى
أدخلتهم جوف مدينتهم مسددا عليهم ، فاقتلعت باب حصنهم
بيدي ، حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من يظهر فيها من
رجالها ، وأسبي من أجد من نسائها ، حتى افتتحتها وحدي ، ولم
يكن لي فيها معاون إلا الله وحده ) .
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه : فقال : أليس كذلك ؟
قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .
* الخصال للصدوق ج 2 ص 364 الرقم 58 ، الإختصاص للمفيد ص 168 ، بحار الأنوار ج 38
ص 171 .
- 143 -
6 - لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي
من كلام له عليه السلام في حمله باب خيبر .
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
( لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي وقاتلت القوم ، فلما
أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا ، ثم رميت به في
خندقهم ) .