عبد ود ، يهدر ( 1 ) كالبعير المغتلم ( 2 ) يدعوا إلى البراز ، ويرتجز ، ويخطر
برمحه مرة ، وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه
طامع ، ولا حمية تهيجه ، ولا بصيرة تشجعه .
فأنهضني إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعممني بيده ،
وأعطاني سيفه هذا - وضرب عليه السلام بيده إلى ذي الفقار -
فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك اشفاقا علي من ابن عبد ود ،
فقتله الله عز وجل بيدي ، والعرب لا تعد لها فارسا غيره ، وضربني
هذه الضربة - وأومأ عليه السلام بيده إلى هامته - فهزم الله قريشا
والعرب بذلك وبما كان مني فيهم من النكاية ( 3 ) ) .
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال : ( أليس كذلك ؟ )
قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .
* الخصال للصدوق ج 2 ص 364 الرقم 58 ، الإختصاص للمفيد ص 167 بحار الأنوار ج 38
ص 170 .
- 127 -
2 - جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي ؟
استئذان أمير المؤمنين عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله لمبارزة
عمرو بن عبد ود .
هامش
( 1 ) الهدير : ترديد صوت البعير في حنجرته .
( 2 ) اغتلم البعير : هاج من شهوة الضراب .
( 3 ) يقال : نكيت في العدو أنكى نكاية : إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك .