عليه وآله ، وقد طرح علي ريطته ، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم
هراوة ( 1 ) فيها شوكها ( 2 ) ، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله
حيث خرج ، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم ، حتى تنفط ( 3 )
جسدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال
بعضهم : لا تقتلوه الليلة ، ولكن أخروه واطلبوا محمدا .
قال عليه السلام : فأوثقوني بالحديد ، وجعلوني في بيت ،
واستوثقوا مني ومن الباب بقفل ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا
من جانب البيت يقول : يا علي ! فسكن الوجع الذي كنت أجده ،
وذهب الورم الذي كان في جسدي .
ثم سمعت صوتا آخر يقول : يا علي ! فإذا الحديد الذي في رجلي
قد تقطع .
ثم سمعت صوتا آخر يقول : يا علي ! فإذا الباب قد تساقط ما
عليه ، وفتح ، فقمت وخرجت ، وقد كانوا جاءوا بعجوز كمهاء
لا تبصر ولا تنام تحرس الباب ، فخرجت عليها وهي لا تعقل من
النوم ) .
* خصائص الأئمة للسيد الرضي ص 58 ، بحار الأنوار ج 36 ص 43 الرقم 7 .
* * *
هامش
( 1 ) الهراوة : العصا الضخمة كهراوة الناس والمعول .
( 2 ) الشوك : ما يخرج من النبات شبها بالإبر .
( 3 ) اي قرح وتجمع بين الجلد واللحم ماء مثل البيض .