- 100 -
1 - أمرني [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] أن أضطجع في
مضجعه ، وأقيه بنفسي .
من كلام له عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال
الأوصياء ، وبيان ليلة المبيت ، وبذله عليه السلام نفسه لحفظ رسول الله
صلى الله عليه وآله .
. . . فقال عليه السلام :
( وأما الثانية - يا أخا اليهود - فان قريشا لم تزل تخيل الآراء ،
وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله ، حتى كان آخر ما
اجتمعت في ذلك يوم الدار - دار الندوة - وإبليس الملعون حاضر في
صورة أعور ثقيف ( 1 ) ، فلم تزل تضرب أمرها ظهر البطن حتى
اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ ( 2 ) من قريش رجل ، ثم
يأخذ كل رجل منهم سيفه ، ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم
على فراشه ، فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه ،
فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها ، فيمضي دمه هدرا .
فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك ،
هامش
( 1 ) هو المغيرة بن شعبة الثقفي .
( 2 ) الفخذ : الحي والقبيلة .