هم الذين قال الله عنهم هنا : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . لِيَجْزِىَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رحيماً ) .
ونفس الخيوط والخطوط والشخصيات تجدها في السنة العاشرة للهجرة ، في سورة المائدة ، سورة حجة الوداع ، وهي آخر سورة نزلت من القرآن !
وهذا يدلنا على أن مشكلة الإسلام هي هؤلاء المنافقون ، الذين يكمن فيهم الانقلاب على الأعقاب ، وينتظر أن يغمض الرسول ( صلى الله عليه آله ) عينيه !
إن سورة المائدة تتضمن خارطة للأخطار على الأمة ، وطريقة معالجتها ، ونكتفي منها بآيات تتعلق بآية الانقلاب :
المسارعون في الكفر هم المسارعون في الانقلاب ! ( المائدة : 41 )
أنهم عبَّاد أنفسهم وأهوائهم يطمعون بالتأثير على النبي ( صلى الله عليه آله ) : ( المائدة : 48 )
أن خطر ارتباطهم باليهود والنصارى سيستمر بعد النبي ( صلى الله عليه آله ) : ( المائدة : 52 ) .
أن خطر الانقلاب أو خطر الردة ما زال قائماً : ( المائدة : 54 - 56 )
أن عملية تمييز الخبيث من الطيب طويلة الأمد : ( المائدة : 99 - 100 )
أن عذاب الصحابة المنقلبين لا يشبهه عذاب أحد من العالمين : ( المائدة : 111 - 115 )
* *
جواهر التاريخ ( اضطهاد العترة بعد النبي ص ) — صفحة 41
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١