سفيان فزادت حقداً على أخيها معاوية وابتكرت أسلوباً لئيماً في الشماتة بعائشة لمقتل محمد بن أبي بكر التيمي !
ففي الغارات للثقفي : 2 / 757 : ( لما قتل ووصل خبره إلى المدينة مع مولاه سالم ومعه قميصه ، ودخل به داره اجتمع رجال ونساء ! فأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ( صلى الله عليه آله ) بكبش فشوي وبعثت به إلى عائشة وقالت : هكذا قد شُوِيَ أخوك ! فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت ) ! ! ( والحيوان للدميري : 1 / 404 ) .
وفي الغارات : 1 / 287 : ( حلفت عائشة لا تأكل شواءً أبداً ، فما أكلت شواءً بعد مقتل محمد ( سنة 38 ) حتى لحقت بالله ( سنة 57 ) ! وما عثرت قط إلا قالت : تعس معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن حديج ) . ( ونحوه أنساب الأشراف ص 403 ) .
لكن مع ذلك لم تقم عائشة بالتحريض على معاوية كما فعلت مع عثمان !
ففي سير الذهبي : 2 / 186 : ( إن معاوية لما حج ، قدم فدخل على عائشة ، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة ، فقالت لمعاوية : أأمنت أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد ؟ قال : صدقت ! وفي رواية أخرى قال لها : ما كنت لتفعلين ) .
وفي الإستيعاب : 1 / 238 : ( قالت له : يا معاوية أأمنت أن أخبئ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبي بكر ؟ فقال : بيت الأمان دخلت ! قالت : يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال إنما قتلهم من شهد عليهم ) ! ( ونحوه في الطبري : 4 / 205 ) .
وفي شرح الأخبار : 2 / 171 : ( أما خفت أن أقعد لك رجلاً من المسلمين يقتلك ؟ فقال لها معاوية : لا أخاف ذلك لأني في دار أمان ، لكن كيف أنا في حوائجك ؟ ! قالت : صالح . قال : فدعيني وإياهم حتى نلتقي عند الله ) . انتهى .
والصحيح أن معاوية لا يخاف منها لأنه أرضاها بالمال فجعلها تقول عنه ( صالح ) ولأن معه جيشه من الشام ، بل عليها هي أن تحذر منه على نفسها ، فقد كان قتلها على يده ، كما ستعرف !
وفي كتاب الشيعة في مصر لصالح الورداني ص 109 : ( قال صاحب النجوم الزاهرة : أعدم محمد بن أبي بكر حرقاً في جيفة حمار ميت ، بعد أن وقع في أسر جند معاوية عام 37 ه - . وقيل إنه قطعت رأسه وأرسلت إلى معاوية بدمشق
جواهر التاريخ ( اضطهاد العترة بعد النبي ص ) — صفحة 396
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٦