تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( اضطهاد العترة بعد النبي ص ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عدة من رجال المسلمين الصالحين ، لقوا الله موفين ببيعتهم ماضين على حقهم ! وقتلوا السبابجة خزان بيت المال الذي للمسلمين ، قتلوهم صبراً ، وقتلوهم غدراً ! فبكى الناس بكاء شديداً ورفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يديه يدعو ويقول : اللهم اجْزِ طلحة وزبيراً جزاء الظالم الفاجر ، والخفور الغادر ) . انتهى .

كتبت عائشة إلى حفصة تبشرها بالنصر فاحتفلت حفصة !

في الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ص 16 : ( ولما بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر : أما بعد ، فإنا نزلنا البصرة ونزل علي بذي قار ، والله دُقَّ عنقه كدق البيضة على الصفا ، إنه بذي قار بمنزلة الأشقر ، إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر ! فلما وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ، ودعت صبيان بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفوفاً ، وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ! عليٌّ كالأشقر ! إن تقدم نُحر ، وإن تأخر عُقر ! فبلغ أم سلمة رضي الله عنها اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والمسرة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة ، فبكت وقالت : أعطوني ثيأبي حتى أخرج إليهن وأقع بهن ! فقالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أنوب عنك فإنني أعرف منك ، فلبست ثيابها وتنكرت وتخفرت ، واستصحبت جواريها متخفرات ، وجاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة ، فلما رأت ما هن فيه من العبث والسفه ، كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها ، ثم قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله ( صلى الله عليه آله ) من قبل ، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل ! والله من وراء حربكما ! فانكسرت حفصة وأظهرت خجلاً وقالت : إنهن فعلن هذا بجهل ، وفرقتهن في الحال ، فانصرفن من المكان ) !
جواهر التاريخ ( اضطهاد العترة بعد النبي ص ) — صفحة 222 | الشيخ علي الكوراني العاملي