فغَنَاؤكما أعظم أم غَنَائي ؟ قالا : بل أنت أعظم غَنَاء ، قال : فوالله ما أنا وأجيري هذا في هذا المال إلا بمنزلة واحدة ، وأومى بيده إلى الأجير الذي بين يديه !
قالا : جئنا لهذا وغيره ، قال : وما غيره ؟
قالا : أردنا العمرة فأذن لنا ، قال : انطلقا فما العمرة تريدان ! ولقد أُنبئت بأمركما وأُريت مضاجعكما ! فمضيا ، وهو يتلو وهما يسمعان : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عظيماً ) !
وفي نهج البلاغة : 2 / 185 ، في كلام له ( عليه السلام ) مع طلحة والزبير : ( وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإن ذلك أمرٌ لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه آله ) قد فُرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما فرغ الله من قسمه وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما والله عندي ولا لغير كما في هذا عتبى . أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا وإياكم الصبر ) . انتهى .
* *
جواهر التاريخ ( اضطهاد العترة بعد النبي ص ) — صفحة 201
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠١