ضعة والأنبياء منزهون عن ذلك ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان كما وصفه الله تعالى : ووجدك عائلاً فأغنى ، والصدقة لا تحل للأغنياء . وهذا بخلاف الهدية ، فإن العادة جارية بالإثابة عليها ، وكذلك كان شأنه ) . ونحوه في شرح السيوطي لمسلم : 3 / 173 .
وفي عون المعبود : 5 / 47 : ( وقال النووي : تحريم الزكاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب . هذا مذهب الشافعي وموافقيه أن آله صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو المطلب ، وبه قال بعض المالكية . وقال أبو حنيفة ومالك هم بنو هاشم خاصة . وقال بعض العلماء : هم قريش كلها ! وقال أصبغ المالكي : هم بنو قصي . دليل الشافعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بني هاشم وبني المطلب شئ واحد ، وقسم بينهم سهم ذوي القربى . انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . هذا آخر كلامه ) . انتهى .
وفي عون المعبود : 8 / 146 : ( ادعوا إلى محمية بن جزء ) قال النووي : حمية وبميم مفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة ثم ميم أخرى مكسورة ثم ياء مخففة وجزء بجيم مفتوحة ثم رأي ساكنة ثم همزة . هذا هو الأصح ) . انتهى .
ولك أن تتصور تأثير هذا الإعلان والتأكيد النبوي في جموع الحجيج بتمييز أهل بيته وكل عشيرته بني هاشم عن بقية المسلمين حتى في ما ليتهم ! ولا بد أن حساد بني هاشم من المنافقين ومرضى القلوب قالوا إن محمداً يؤسس ملكاً لبني هاشم كملك كسرى وقيصر !
الانتصار — صفحة 65
مساهمون: العاملي
ص٦٥