عن الإسلام ، بحجة أن محمداً أسس ملكاً وأعطى كل شئ من بعده لبني هاشم ، ولم يعط لقريش والعرب شيئاً ! وهذا يعني السمعة السيئة للإسلام ، وأن نبيه صلى الله عليه وآله بعد أن آمن به أصحابه ، اختلف معهم على خلافته ، وقاتلهم وقاتلوه !
ويعني الحاجة من جديد إلى بدر ، وأحد ، والخندق ، وفتح مكة ! ولن تكون نتائج هذه الدورة للإسلام أفضل من الدورة الأولى !
لذلك كان الحل الإلهي : السكوت عنهم ما داموا يعلنون قبول الإسلام ، ونبوة الرسول صلى الله عليه وآله ، وينكرون فعلتهم الخيانية .
ومن الملاحظ أن روايات مؤامرة العقبة ذكرت أسماء قرشية معروفة ، وطبيعي أن يضعِّف علماء الخلافة الرواة الذين رووها ، لكن أكثر أهل الجرح والتعديل وثقوا الوليد ابن جميع وغيره من الرواة ، الذين صرحوا بأسماء المشاركين فيها ، وأنهم الزعماء القرشيون المعروفون !
كما أنهم رووا عن حذيفة وعمار روايات فاضحة لبعض الصحابة الذي كان يسألهما عن نفسه : هل أنا من المنافقين ؟ هل رأياه في الجبل ليلة العقبة ؟ ويحاول أن يأخذ منهما براءة من النفاق والمشاركة في المؤامرة !
كما رووا أنهم كانوا يعرفون أن الشخص من المنافقين عندما يموت ولا يصلي على جنازته حذيفة ! وقد شهدت رواياتهم أن حذيفة لم يصل على جنازة أي زعيم قرشي مات في حياته أبداً ! !
ومن نماذج أحاديث مؤامرة العقبة ، ما رواه مسلم في صحيحه : 8 / 123 : عن أبي الطفيل قال : ( كان بين رجل ( ؟ ) من أهل العقبة وبين حذيفة بعض
الانتصار — صفحة 27
مساهمون: العاملي
ص٢٧