عليه وآله وهو يخطب على المنبر ويقول : اثنا عشر قيماًَ من قريش ، لا يضرهم عداوة من عاداهم ! ! قال فالتفت خلفي ، فإذا أنا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبي في ناس ، فأثبتوا لي الحديث كما سمعت ) . انتهى . وقال عنه في مجمع الزوائد : 5 / 191 : ( رواه البزار عن جابر بن سمرة وحده وزاد فيه : ثم رجع ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فأتيته فقلت ثم يكون ماذا ؟ قال ثم يكون الهرج . ورجاله ثقات ) . انتهى .
ويلاحظ أنه يوجد في الروايتين كلمة ( بعدي ) مما يدل على أن النبي أخبر أن هؤلاء الأئمة الاثني عشر يكونون بعده مباشرة . . وأن الذي ( صحح ) الحديث للغلام سمرة هو عمر فقال له نعم إن النبي قال إن هؤلاء القيمين الربانيين على الأمة من كل بطون قريش ، وليسوا من بني هاشم فقط !
كما يلاحظ حساسية قريش وشدة اهتمامهم بالموضوع ، وسؤالهم عن هؤلاء الأئمة الربانيين وما يكون بعدهم ! وقريش في المدينة تعني أول ما تعني أبا بكر وعمر ، والطلقاء الذين كثروا في المدينة بعد الفتح .
كما يلاحظ أن النبي أخبر عن عداوة أمته أو بعضها لهؤلاء الأئمة القيمين بأمر ربهم على الأمة ( لا يضرهم عداوة من عاداهم ) ! !
ومن عجائب قريش ورواتها أن جابر بن سمرة روى أحاديث الأئمة الاثني عشر في حجة الوداع ، وعندما وصل إلى هويتهم ضاع عليه كلام النبي فلم يسمعه ، بسبب لغط الناس في عرفات !
ثم رواه عن النبي في المدينة ، وزعم أن النبي قال إنهم من قريش ، أي من قبائلها الثلاث والعشرين ! وإن عمر وغيره أثبتوا له الحديث كما نقله !
الانتصار — صفحة 121
مساهمون: العاملي
ص١٢١