الله عليه ، الذي كان نذر أن يذبح ولده عبد الله قرباناً لله تعالى ، وتكريماً لبيته ، فأمره الله تعالى أن يفديه بمئة ناقة !
فإن قريشاً بعد اضطرارها للدخول في الاسلام ، كانت تعمل على اعتبار عبد المطلب وكل آباء النبي مشركين !
ثم أضاف الأمويون بعد ذلك اليه عم النبي أبا طالب ، فقالوا إنه مات مشركاً وإنه نصر النبي حمية لابن أخيه ولم يسلم ! وغرضهم من ذلك أن ينفوا وراثة عبد المطلب لدين جده إسماعيل وإبراهيم ، وينفوا وراثة أبي طالب والنبي لعبد المطلب ، وينفوا وراثة بني هاشم للنبي وعبد المطلب ! وبذلك تتخلص قبائل قريش من أي وراثة لبني هاشم للنبي صلى الله عليه وآله !
فأراد النبي بذلك أن تكون أضحية ابنيْ عبد المطلب أي هو وعلي ، مئة من الإبل ، بقدر أضحية جدهم عبد المطلب رضوان الله عليه !
وقد رأيت في أحاديث أضحية النبي في مصادر الطرفين أنه صلى الله عليه وآله عندما وافاه علي عليه السلام قادماً من اليمن سأله كم ساق معه من الهدي ، فأجابه أربعاً وثلاثين ناقة ، وكان النبي ساق معه ستاً وستين . . فكبَّرَ النبي لذلك ، وليس معنى تكبيره إلا أنه اعتقد أن ذلك إرادة إلهية لأن تكون أضحيتهما معاً مئة كاملة ، مشتركة بينهما !
ويؤيد ذلك ما صح عندنا عن الأئمة عليهم السلام في مدح عبد المطلب ففي الكافي : 1 / 446 : في صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام قال : ( يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده ، عليه سيماء الأنبياء ، وهيبة الملوك ! ) .
الانتصار — صفحة 107
مساهمون: العاملي
ص١٠٧