ولكن بعض الروايات تستثني من حكم السفياني طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه ، كما سيأتي ، قد يكون أهل لبنان منهم .
وتحدد الأحاديث وقت حركته بأنه يكون في شهر رجب ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ) . ( البحار : 52 / 249 ) .
وهذا يعني أن خروجه يكون قبل ظهور المهدي عليه السلام بنحو ستة أشهر ، لأنه عليه السلام يظهر في مكة في ليلة العاشر أو يوم العاشر من محرم من تلك ( السنة ) . ويعني أيضاً أن سيطرة السفياني على منطقة بلاد الشام تتم قبل ظهور المهدي عليه السلام ، الأمر الذي يمكنه من إرسال جيشه إلى العراق ، ثم إلى الحجاز للقضاء بزعمه على أنصار المهدي وحركته .
وعلى هذا ، تكون مراحل حركة السفياني ثلاثة :
مرحلة تثبيت سلطته في الستة أشهره الأولى .
ثم مرحلة غزوه ومعاركه في العراق والحجاز .
ثم مرحلة تراجعه عن التوسع في العراق والحجاز ، ودفاعه أمام زحف جيش المهدي عما يبقى في يده من بلاد الشام ، وعن إسرائيل والقدس .
ومما يلاحظ في أحاديث السفياني أنها تذكر معاركه بالإجمال في الستة أشهر الأولى ، وهي معارك داخلية مع الأصهب والأبقع أولاً ، ثم مع القوى الإسلامية وغير الإسلامية المعارضة له ، حتى تتم له السيطرة على بلاد الشام . ولكن الطبيعي بالنظر إلى نوع حركته أن تكون هذه الأشهر الستة مليئة بأعمال عسكرية مكثفة ، حتى يحكم سيطرته ويستطيع تجنيد قوات كبيرة لمهامه ومعاركه الواسعة في التسعة أشهر التالية .
وقد تكون أطراف معاركه في الستة أشهر الأولى مضافاً إلى الأبقع والأصهب
عصر الظهور — صفحة 87
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٧