ومهما قال القائلون في تقييم الثورة الإيرانية سياسياً ، فإن المتفق عليه أنها من ناحية عقيدية حركة ممهدة للإمام المهدي عليه السلام .
في إيران تشعر أن حضور المهدي المنتظر عليه السلام ، هو الحضور الأكبر من الثورة وقادتها ! فهو القائد الحقيقي للثورة والدولة ، الذي يذكر اسمه قادة الثورة والدولة باحترام وتقديس فيقولون : أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ، وإنما البلد بلده ، وغاية ما نرجوه أن نسلم البلد إلى صاحبه الأصلي عليه السلام .
وفي ضمائر الناس في إيران ، وشعاراتهم ، وأسماء أبنائهم ومؤسساتهم وشوارعهم ومحالهم التجارية . . الإمام المهدي عليه السلام هو السيد الحاضر بقدسية ، وفي ضمير المقاتلين في إيران ولبنان ، الذين يذوبون إليه شوقاً ودموعاً ، ويرونه في منامهم ، ويرون ملائكته في يقظتهم ، ويستشرفونه بأرواحهم .
إن مخزون الشوق والحب والتقديس الذي يملكه الإمام المهدي أرواحنا فداه في قلوب الشيعة ، وقلوب عامة المسلمين ، لا تملكه اليوم شخصية على وجه الأرض ! وسوف تزداد هذه الشعبية والاهتمام بأمره ، حتى ينجز الله تعالى وعده ، ويظهر به دينه على الدين كله .
* *
قبل بضع عشرة سنة كتبت كتاب ( عضر الظهور ) لتقديم صورة شاملة عن عصر الإمام المهدي عليه السلام بأسلوب ميسر ، استناداً إلى الآيات والأحاديث الشريفة ، وقد اكتفيت غالباً بذكر مصدر أو اثنين ، لأن غرض الكتاب عرض الصورة العامة التقريبية عن عصر الظهور وحركته .
عصر الظهور — صفحة 6
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦