ورواية ثانية ص 107 تقول : ( حرسه ستة وثلاثون ألفاً ، على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفاً ) . وهذا يدل على ضخامة جيشه عليه السلام .
كما أورد ص 110 ، رواية عن بناء المهدي عليه السلام للقدس تقول : ( ينزل خليفة من بني هاشم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، يبني بيت المقدس بناء لم يُبْنَ مثله ) .
* *
ومن الطبيعي أن يكون لانتصار الإمام المهدي عليه السلام المفاجئ والكاسح ودخوله القدس الشريفة وقع الصاعقة على الغربيين ، وأن يجن جنونهم لهزيمة حلفائهم اليهود وانهيار كيانهم .
وبمقتضى الحسابات السياسية ، وما نعرفه من عنفوانهم الحالي ، لا بد أن يشنوا حملة عسكرية بحرية وجوية على الإمام المهدي عليه السلام وجيشه ، وأن يستعملوا كل ما يستطيعون من أسلحة فتاكة .
ولكن يفهم من الأحاديث الشريفة أن عدة عوامل مهدئة تكون موجودة ، ولعل من أهمها نزول المسيح عليه السلام في القدس ، ثم حالة الرعب التي تتعمق في الغربيين من مواجهة الإمام المهدي عليه السلام .
ويضاف إلى ذلك وسائل الإمداد الغيبي التي يملكها الإمام المهدي عليه السلام ويستعمل بعضها في حركة ظهوره ، والتي تستحق استعراضها في فضل خاص ، وإن كان تأثيرها يكاد ينحصر بالشعوب الغربية ، ويكون على حكوماتها ضعيفاً أو معدوماً . وقد يضاف إلى ذلك امتلاك المهدي عليه السلام أسلحة متطورة تكافي أسلحة الغربيين ، أو تتفوق عليها .
* *
عصر الظهور — صفحة 243
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٣