والأسئلة حول شخصية ( الخراساني وشعيب ) متعددة ، ومن أبرزها :
هل أن المقصود بالخراساني في هذه الأحاديث رجل معين ، أم هو تعبير عن قائد إيران الذي يكون في زمن ظهور المهدي عليه السلام ؟
أما رواياته الواردة في مصادر السنة ، وكذا في مصادرنا المتأخرة ، فهي تدل بوضوح على أنه رجل من ذرية الإمام الحسن أو الإمام الحسين عليهما السلام وتسميه الهاشمي الخراساني ، وتذكر صفاته البدنية وأنه صبيح الوجه في خده الأيمن خال ، أو في يده اليمنى خال . الخ .
وأما رواياته الواردة في مصادر الدرجة الأولى عندنا ، كغيبة النعماني وغيبة الطوسي فهي تحتمل تفسيره بصاحب خراسان أو قائد أهل خراسان أو قائد جيشهم ، لأنها تعبر ب ( الخراساني ) فقط ، ولا تنص على أنه هاشمي .
ولكن مجموعة القرائن الموجودة حوله تدل على أنه شخص معين ، يكون خروجه مقارناً لخروج السفياني واليماني ، وأنه يرسل قواته إلى العراق فتهزم قوات السفياني .
ومنها ، هل أن يكون اسم الخراساني وشعيب اسمين رمزيين لا حقيقيين ؟
أما الخراساني فليس فيه مجال للرمزية لأن الروايات لم تذكر اسمه ، نعم يمكن القول إن نسبته إلى خراسان لا تعني بالضرورة أن يكون من محافظة خراسان الفعلية ، فإن اسم خراسان والنسبة إليها يستعمل في صدر الإسلام بمعنى بلاد المشرق ، التي تشمل إيران والمناطق الإسلامية المتصلة بها ، التي كانت تحت الاحتلال الروسي ، فقد يكون هذا الخراساني من أبناء أي منطقة منها ، ويصح تسميته الخراساني .
كما لا يفهم من مصادر الدرجة الأولى عندنا أنه سيد حسني أو حسيني ، كما تقول مصادر السنيين .
عصر الظهور — صفحة 182
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٢