يحاول أن يكون لنا دور في حكم العراق ، فكانت النتيجة أن الأمريكان أشركونا في مجلس الحكم ، ثم اشتركنا في البرلمان ، وفي الدولة .
وهكذا دخلنا في لعبة الديمقراطية بجواز أمريكي ، واعتمدنا في شرعية عملنا على فتوى المرجعية التقليدية ، فقد أفتت بشرعية الحكم المنتخب من الناس وجواز المشاركة فيه ، حتى لو كان في ظل احتلال أجنبي .
يقول أبو عصام : ماذا تقولون أيها الدعاة ، كأني أسمع مناماً أو خيالات !
فيجيبونه : سَمِّهَا ما شئت أيها القائد المؤسس ، فهذا ما حدث بعدك !
يقول أبو عصام : لم أعد أفهم كلامكم ! فقد كان مشروعنا الدعوة إلى دولة إسلامية عالمية ، تحكم بالإسلام على نمط الخلافة الإسلامية ، وتقاوم الاستعمار الغربي والحكومات التابعة لها في بلاد المسلمين .
وكنا نَسْخَرُ من الوصول إلى الحكم بانقلاب عسكري ، بقطار أنكلو - أمريكي ، كما اعترف أمين سر حزب البعث على صالح السعدي .
ولم نقبل المشاركة في انقلاب تسكت عنه الدول الغربية لأنه يطمئنها ، كما كانت محاولة المرحوم محمد رشيد الجنابي ، والسيد مهدي الحكيم ، ومسعود البرزاني . وقد حاول يومها السيد محمد باقر الصدر أن يقنعني بالمشاركة فيه ، فلم أقبل بوجه من الوجوه !
إلى طالب العلم — صفحة 291
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩١