فلم يعرفوه ، لأن نطق التنوين والنون واحد ، وحقه أن يكتب : صالحن . سال كن . ومعناه صالحْ صالحاً ، ويا سالمْ كن سالكاً .
ففرح بائع الفلافل ورفعني بيديه قائلاً : ديكي الشيخ الصغير ، هيا إسألوه وليسألكم ، والجائزة عليَّ ! فكأن المسألة عند صاحبنا مباراة ديكة !
واستكملنا الأسئلة وودعني الأساتذة باحترام ، وأراد صاحبنا الطيب بائع الفلافل أن يعطيني جائزة ، فلافل ، فشكرته وانصرفت .
وكنت كلما ذهبت إلى صور ورآني ، يترك عمله في دكانه ويأتيني مرحِّباً ، ويطلب مني أن أقف عنده حتى يأتي أساتذة اللغة العربية ، فلا أقبل ، فيلتفت يميناً وشمالاً ، لعله يرى أحداً منهم فيدعوه إلى مباراتي !
8 - استكشفت أودية البياض وربواتها
كنت وزميلي الشيخ نجيب ( رحمه الله ) مختلفين في السليقة ، فأنا أحب الحركة في برِّية البياض للصيد أو التنزه والإستطلاع ، وهو لا يحبها .
وكان يخاف من الحيات والكلاب والظُّلْمة ، وكنت لا أخاف منها ، بل أطارد الحية حتى لو كانت كبيرة حتى أقتلها أو تهرب .
أما الكلب فقد سمعت يوماً أنه يطارد الإنسان الذي يهرب منه ، ويخاف من الإنسان الذي يهاجمه ، فيهرب منه ، فقلت لأجرب أن أهاجمه ، فجربت