فواظب على الإنفاق عليهم حتى يتعين لنفقاتهم مورد خاص ، فقد اعتمدت وأوكلت ذلك إلى عهدتك وألزمتك به ولا عذر لك ودم مؤيداً » .
شيخ الشريعة الأصبهاني
وينبغي الإشارة هنا إلى أن شيعة العراق ، كما ضربوا مثلاً في تجاوز المذهبية ، فوقفوا إلى جانب جيش الخلافة العثمانية ضد الإنكليز . كذلك ضربوا مثلاً في تجاوز القومية ، فاتبعوا مرجعاً من أصل إيراني هو الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي ( رحمه الله ) .
وبعد وفاته اتبعوا مرجعاً آخر من أصل إيراني أيضاً ، هو الشيخ فتح الله شيخ الشريعة الأصفهاني ( رحمه الله ) .
وفي ذلك دلالة على إخلاص رؤساء العشائر والزعماء والعلماء الشيعة ، لأن التقليد في مذهبنا يجب أن يكون للأفقه الأخبر بالشريعة ، ولا يشترط أن يكون عربياً .
وقد تكررت هذه الحالة في عصرنا ، فأطاع شيعة العراق المرجع السيد علي الحسيني السيستاني ، وهو من أصل إيراني ، وإن كان يختلف عن الميرزا الشيرازي وشيخ الشريعة ، بأنه هاشمي النسب ، عربي الأصل .
كما ينبغي ملاحظة أن وفاة الميرزا الشيرازي ( رحمه الله ) كانت بدس السم له من قبل الإنكليز ! وقد نص على ذلك الذين عاصروه ، وأن المرجع الذي جاء
إلى طالب العلم — صفحة 203
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٣